العلامة الحلي
46
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والثاني : كلّ تصرف يتعلّق بالرقبة . [ و ] الثالث : كلّ تصرّف يستدعي الملك . فعلى الوجوه يكفي البيع والهبة والإعتاق والإتلاف ، ولا يكفي الرهن والتزويج والإجارة وطحن الطعام وخبز الطحين وذبح الشاة على الوجه الأوّل ، ويكفي ما سوى الإجارة على الثاني ، وما سوى الرهن على الثالث ؛ لأنّه يجوز أن يستعير الرهن فيرهنه ، كما سيأتي ( 1 ) . وقال بعضهم ضابطاً في ذلك ، وهو : أنّ التصرّف الذي يملك به القرض هو الذي يقطع رجوع الواهب والبائع عند إفلاس المشتري ( 2 ) . وإذا فرّعنا على الوجه الأوّل ، فهل يكفي البيع بشرط الخيار ؟ إن قلنا : إنّه لا يزيل الملك ، فلا . وإن قلنا : إنّه يزيله ، فوجهان ؛ لأنّه لا يزيل بصفة اللزوم ( 3 ) . تذنيب : إذا كان المال حيواناً ، ملكه المقترض بالإقباض ، فإذا قبضه كانت نفقته على المقترض ، وهو أحد قولي الشافعي ، والآخَر : نفقته على المالك ؛ لأنّ الملك إنّما يحصل بالتصرّف ، فإذا تصرّف المقترض كانت النفقة عليه من تلك الحال ( 4 ) . تذنيبٌ آخَر : لو استقرض مَنْ ينعتق عليه ، انعتق بالقبض عندنا . ومَنْ قال : إنّ الملك بالتصرّف ينعتق بالتصرّف . مسألة 44 : إذا اقترض نصف دينار مكسوراً فأعطاه المقترض ديناراً
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 435 - 436 ، روضة الطالبين 3 : 277 . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 436 ، روضة الطالبين 3 : 277 . ( 4 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 545 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 436 ، روضة الطالبين 3 : 277 .